نشر مجموعه نقود رومانيه، وبيزنطيه، وعربيه - بيزنطيه لم يسبق نشرها محفوظه بالمتاحف المصريه "" دراسه وتعليق """

نجلاء محمود عزت محمود عين شمس اداب الحضارة الأوروبية القديمة ماجستير 2003

 

                                "يتناول هذا البحث مجموعة من النقود الرومانية المتأخرة، والبيزنطية، والعربية - البيزنطية، ويهدف إلى نشرها والتعليق عليها تعليقاً وافياً. وقد اقتضت طبيعة البحث تقسيمه إلى بابين رئيسيين، بحيث يتناول الباب الأول النقود الرومانية المتأخرة، بينما يتناول الباب الثانى النقود البيزنطية والعربية - البيزنطية.

أما الباب الأول فقد تم تقسيمه إلى ثلاثة فصول، الفصل الأول بعنوان ""تطور النظام النقدى منذ إصلاح ديوقلديانوس حتى نهاية المجموعة الرومانية المتأخرة (294 - 498م)"". وقد تناول هذا الفصل موضوعاً رئيسياً وهو التعرف على أسماء وأوزان الفئات النقدية المنتجة خلال تلك الفترة ، ورصد ما يطرأ على هذه الفئات من تطور تبعاً لتطور الأحداث السياسية والاقتصادية التى مرت بها الامبراطورية . وقد أسفر البحث خلال هذا الفصل عن التعرف على أسماء الفئات النقدية التى تم ادراجها بكتالوج البحث ، وقد تمثلت فى كل من:- الأوريوس والسوليدوس، والفولليس، والكينتنيوناليس وقد أوضحنا خلال هذا الفصل أيضاً غموض المصادر بشأن اسم الفئات النقدية أثناء تلك الفترة، واتجاه المتخصصين إلى الحدس والتخمين أحياناً للوصول إلى الاسم الصحيح، واتجاهم أحياناً أخرى إلى إطلاق أسماء تعتمد على اقتراحاتهم الشخصية. ولهذا حاولنا تتبع أصل الأسماء النقدية من حيث كونها وضعية من قبل الباحثين، أم هى بالفعل أصدرت تحت الاسم المستخدم فى البحث.

أما الفصل الثانى فجاء تحت عنوان ""دور الضرب منذ عام 294 حتى عام 498م"". ومن خلاله عرضنا أولاً لمواقع دور الضرب، التى بلغ عددها آنذاك حوالى عشرين داراً، وأوضحنا أن لكل دار علامة تميزها عن الأخرى، علماً بأننا ركزنا الاهتمام على تفسير العلامات المختلفة والمتنوعة الواردة على مجموعة نقود البحث. ثم عرضنا بعد ذلك لمجموعة القائمين على النظم الادارية والفـنية لدور الضرب، وتعرفنا من خلال الدراسة على بعض النقوش التى أرشدتنا عن شخصية المسئولين والعاملين بدور الامبراطورية وأوضحت لنا مهامهم المختلفة. ثم ختم هذا الفصل بالحديث عن صناعة النقود الرومانية، وتبين لنا من الدراسة أن مجموعة البحث قد صنعت عن طريق الطرق.

وبالنسبة للفصل الثالث وعنوانه ""كتابات وطرز النقود الذهبية والبرونزية"" فيهدف إلى شرح وتحليل الكتابات والرسوم الفنية الواردة على القطع موضوع الدراسة. ولهذا تم تقسيم الفصل إلى عنصرين رئيسيين ، أولهما ""كتابات وطرز الوجه""، وثانيهما ""كتابات وطرز الظهر"". وقد أسفر البحث بالنسبة لكتابات الوجه عن كونها تنقسم غالباً إلى أسماء وألقاب الأباطرة المتعاقبين. وعند تتبع أسلوب كتابة أسماء الأباطرة على وجه النقود، وجدنا أنها تتطور طبقاً لتطور الأحداث السياسية ولنظام الأسماء الرومانية. وقد رصدنا هذا التطور من خلال ثلاث فترات، ففى الفترة الأولى تكونت أسماء الأباطرة من أربعة أو خمسة أجزاء، وفى الفترة الثانية تكونت من ثلاثة أجزاء، ثم تكونت فى الفترة الثالثة من جزأين اثنين كان يرد منهما على النقود جزء واحد فقط.

وفيما يختص بالألقاب التى وردت على مجموعة نقود البحث، فقد تألفت من أحد عشر لقباً تمثل أكثر الألقاب شيوعاً واستخداماً على النقود الرومانية المتأخرة.

كان هذا بالنسبة لكتابات الوجه ، أما بالنسبة لطرز الوجه، فقد اقتضى الأمر ونحن بصدد هذا الموضوع أن نتناول بالشرح العناصر التالية:-

( أ ) الأسلوب الفنى لصور الأباطرة الشخصية ""فن البورتريه النقدى"".

(ب) أغطية الرأس.

(ج) الملابس وما يصاحبها من رموز سيادية وأدوات حربية.

وقد أسفر البحث بالنسبة لصور الأباطرة عن معالجتها بالأسلوب الهندسى أثناء السلطة الرباعية الأولى والثانية والثالثة، لكن مع توحيد الامبراطورية عام 324م، بدأ هذا الأسلوب يختفى على يد قنسطنطينوس الأكبر ليحل محله أسلوب فنى آخر تغلب عليه المثالية. ومنذ منتصف القرن الرابع الميلادى نجد البورتريه النقدى قد انتهج الأسلوب الرمزى فى التصوير الذى يعتمد على تصوير الأباطرة كرمز للإمبراطورية.

أما بالنسبة لأغطية الرأس فقد تنوعت منذ الامبراطور ديوقلديانوس ما بين إكليل الغار والتاج المشع، لكن بعد توحد الإمبراطورية اتخذ قنسطنطينوس الأكبر خطوة اقتناء الدياديما، التى أحجم عن اقتنائها الأباطرة السابقون له؛ نظراً لارتباطها بنظام الحكم الملكى وكره الشعب الرومانى لهذا النظام. وبجانب الدياديما التى تسيدت رءوس الأباطرة على النقود منذ قنسطنطينوس الأكبر، ظهرت أيضاً الخوذة المحاطة بالدياديما نتيجة شيوع البورتريه العسكرى الذى يصور الأباطرة وهم بكامل ملابسهم العسكرية.

وفيما يختص بالملابس التى تم تصويرها على مجموعة نقود البحث، فقد وجدنا أنها تنقسم إلى ملابس قنصلية وأخرى عسكرية. وقد تمثلت الملابس القنصلية فى التونيكا المطرزة بسعف النخيل (توينكا بالماتا) يعلوها التوجا المطرزة بسعف النخيل أيضاً (توجا بالماتا) ، وقد اعتاد الأباطرة ارتداءهما عند حصولهم على منصب القنصلية يصاحبهم أحد الرموز السيادية مثل الكرة الأرضية. أما بالنسبة للملابس العسكرية فقد تألفت بشكل رئيسى من الدرع والسترة العسكرية (بالودامنتوم) يصاحبهما من أدوات الحرب كل من الرمح والترس.

واذا أردنا التحدث عن الكتابات والطرز الخاصة بظهر النقود الرومانية المتأخرة، فسنجد أنها تنوعت ين موضوعات شتى، أمكن لنا تقسيمها على النحو التالى:-

أولاً :  موضوعات أسطورية ودينية ، وتشمل:-

أ-             الآلهة الكبرى، مثل:- الإله جوبيتر.

ب-           الآلهة الصغرى والأبطال، مثل:- إله الشمس وهيراكليس.

ج-            التشخيصات، وتشمل تشخيص المعانى المجردة مثل:- إلاهة  الحكمة والراحة، وتشخيص المدن مثل:- روما والقسطنطينية وما يصاحبهما من طرز نذرية.

ثانيا : موضوعات سياسية وعسكرية ، وتشمل:-

( أ )   الإمبراطور بمفرده.

(ب)   الإمبراطور بمصاحبة أحد المعانى المجردة.

(ج)   الإمبراطور بمصاحبة بعض أفراد العائلة الامبراطورية.

( د )  الإمبراطور بمصاحبة بعض أعدائه.

(هـ)  بعض جنود الجيش.

وعقب شرح وتحليل ما يتصل بهذه الموضوعات المختلفة من كتابات ورسوم فنية، كان لابد من عرض لأنواع الملابس والأحذية التى وردت على ظهر النقود المدرجة بكتالوج البحث. وقد أسفر البحث، عن طريق الاستعانة بمراجع الأزياء المتخصصة، أن تلك الملابس تتألف من الخلاميس ، والتونيكا الداخلية ، والستولا، والباللا. أما بالنسبة للأحذية فقد تألفت من الحذاء القنصلى (المولليوس) ، والحذاء العسكرى الإمبراطورى (الكمباجوس) والحذاء العسكرى الخاص بالجند (الكاليجا).

كان هذا فيما يخص الباب الأول، أما بالنسبة للباب الثانى فقد تم تقسيمه الى خمسة فصول تتناول النقود البيزنطية والعربية - البيزنطية. وقد تعرض الفصل الأول لتطور ""النظام النقدى منذ إصلاح أنستاسيوس حتى جوستنيانوس الثانى (498 - 695م) ، وتعرفنا من خلاله على أسماء الفئات النقدية البيزنطية وتطور أوزانها وعيارها وارتباط ذلك بحالة البلاد السياسية والاقتصادية. وقد خلصنا من هذا الفصل أن الفئات النقدية المدرجة بكتالوج البحث تتمثل فى كل من:- السوليدوس ، والسوليدوس الخفيف، والسيميسيس، والتريميسيس، والفولليس. ومثلما كانت الأحوال النقدية بالنسبة للنقود الرومانية المتأخرة تتأرجح ما بين الأفضل والأسوأ، فقد كان الحال كذلك بالنسبة للنظام النقدى البيزنطى الذى شهد عدة إصلاحات نقدية على يد أنستاسيوس، وهيراقليوس، وقنسطنطينوس الرابع، مما يعد دلالة على تردى الأوضاع المالية نظراً لعدم استقرار أوضاع البلاد آنذاك.

أما الفصل الثانى فتعرض لموضوع دور الضرب البيزنطية من حيث مواقعها وعلاماتها وأسلوب إدارتها وطريقة صناعة النقود داخل هذه الدور. وقد بينت الدراسة أن عدد دور الضرب فى الفترة موضوع البحث قد بلغ حوالى ست عشرة دار ضرب، وأن علامات تلك الدور كانت فى البداية عديدة ومتنوعة، إلا إنها أخذت تندثر تدريجياً حتى اختفت نهائياً بعد مضى السنوات الأولى من القرن الثامن الميلادى. وفى ضوء قلة الأدلة والبراهين المصدرية لا نعرف عن تنظيم دور الضرب البيزنطية سوى أنها كانت تخضع لسلطة مسئول الثروات المقدسة، الذى توزعت مهامه بعد ذلك على آخرين أهمهم رئيس دار الضرب. وختم هذا الفصل بالحديث عن صناعة النقود البيزنطية، وقد تعرفنا من خلاله أن مجموعة نقود البحث قد صنعت بطريقة الطرق.

وبالنسبة للفصل الثالث وعنوانه ""النظام النقدى الإسلامى قبل تعريب النقود سنة 696م/77 هـ ودور الضرب"" ، فقد أوضحنا من خلاله أهمية دراسة النقود العربية – البيزنطية بالنسبة لناشر النقود البيزنطية، وأثبتنا أنه لو أغفل دراستها فإن امكانية اختلاط الأمر عليه واحتمال وقوعه فى خطأ التصنيف أمر وارد لا شك. وقد تبينا من خلال هذا الفصل، أن العرب قبل تعريب النقود كانوا يتعاملون بالسوليدوس البيزنطى بعد أن أطلقوا عليه اسم ""دينار"" ، كذلك أطلقوا على نقودهم النحاسية كلمة ""فلس"" المشتقة من لفظة فولليس . وقد أوضحت لنا الدراسة فى هذا المجال التباس الأمر على بعض المتخصصين فى المسكوكات الإسلامية، من حيث اعتقادهم أن كلمة دينار كانت هى اسم النقد الذهبى البيزنطى، وإن كلمة فولليس أصلها يونانى . وختم هذا الفصل بالحديث عن ""دور الضرب الإسلامية"" التى كان أهمها دور الضرب السورية فى دمشق، وحمص، وطبارية، وبعلبك . وقد أوضحنا أن هذه الدور كانت تخضع من الناحية الإدارية لقاضى القضاة ومتولى دار الضرب، أما من الناحية الفنية فكان يتولى إدارتها النقاش و السباك، والضراب، والمقدم . وفيما يختص بسبل المسلمين فى صناعة نقودهم فكانت تشبه سبل البيزنطيين والرومان من قبلهم من حيث طرقها أو صبها، علماً بأن المجموعة المدرجة بكتالوج البحث قد صنعت بطريقة الصب.

أما الفصل الرابع فيتناول ""كتابات وطرز النقود البيزنطية"" ، وقد تعرض أولاً لكتابات الوجه وأوضحنا من خلاله طريقة كتابة أسماء وألقاب الأباطرة على النقود، وتبينا أنها انحصرت فى صيغة محددة تألفت من لقب (سيدنا)، ثم اسم الإمبراطور ( المكون من جزء واحد وهو لقب الأسرة أو الكنية)، يليهما لقب (الدائم)، وأخيراً لقب (أوغسطس).

 بعد ذلك يتناول الفصل طرز الوجه لذلك كان حتماً التعرض لصور الأباطرة الشخصية وأغطية رأسهم ثم ملابسهم. وقد أثبتت الدراسة بالنسبة لصور الأباطرة أن أسلوب تناولها الفنى كان يتنوع بين الأسلوب الرمزى والأسلوب الواقعى، إلى أن آثر الإمبراطور جوستينيانوس الثانى أن يضع صورة السيد المسيح على الوجه كنوع من التبجيل والتكريم لشخص المسيح.

وفيما يخص أغطية الرأس على النقود البيزنطية، فنجدها تتنوع على السوليدوس والفئات النحاسية بين القلنسوة والتاج، فى حين كانت الدياديما هى غطاء الرأس الأوحد على فئتى السيميسيس والتريميسيس.

أما بالنسبة للملابس الواردة على قطع البحث فقد تنوعت بين الملابس العسكرية والملابس المدنية. ولم تختلف الملابس العسكرية كثيراً عما كان سائداً على النقود الرومانية المتأخرة ، حيث تمثلت فى الدرع والسترة العسكرية (البالودامنتوم) يصاحبهما الرمح والترس. أما بالنسبة للملابس المدنية فقد تمثلت بالنسبة للأباطرة فى الخلاميس، ويصاحبها من الرموز السيادية الكرة الأرضية يعلوها الصليب. أما الكولوبيوم يعلوه البالليوم فيمثلان ملابس السيد المسيح وقد أمسك بالكتاب المقدس.

وبعد أن تناولنا كتابات وطرز الوجه كان لزاماً أن نتناول أيضاً كتابات وطرز ظهر النقود البيزنطية. وقد أثبتت مجموعة نقود البحث نمطية وتكرار موضوعات الظهر خلال تلك الفترة، حتى أنها اقتصرت منذ الإمبراطور هرقليوس على تصوير الصليب القائم على أربع أو ثلاث درجات، أو الصليب القائم على الكرة الأرضية.

وختاما لهذا الفصل تحدثنا عن الملابس التى وردت على ظهر النقود وأوضحنا أنها تنوعت بين الستولا، والباللا، والبالليوم، والخلاميس، واللوروس.

أما فيما يختص بالفصل الخامس والأخير، فقد جاء تحت عنوان ""كتابات وطرز النقود العربية - البيزنطية"". ورغم أن عدد القطع الواردة بكتالوج البحث لا تتعدى السبع قطع، إلا أنها أمدتنا باضافات جديدة لم يسبق أن تم نشرها من قبل . فقد أمدتنا القطعة الثانية (جدول رقم 127، لوحة رقم 43، مسلسل رقم 127) بشكل جديد لمونوجرام المسيح ، الذى اعتاد المسلمون تصويره فوق العدد M بعد تحوير شكله.

أما وجه القطعة الثالثة (جدول رقم 128، لوحة رقم 43، مسلسل رقم 128) فقد أمدنا بكتابة جديدة تمثلت فى OLHOE . ورغم أن هذه الكتابة يشوبها الغموض، ولا يُعرف على وجه التحديد إلى ماذا تشير، إلا أنها تعد إضافة لمجموعة الكتابات التى وردت بحروف قريبة الشبه من تلك الكتابة وحار الباحثون فى تفسيرها . ويعد إصدار هذه القطعة من دار حمص إضافة أخرى جديدة، إذ لم يسبق أن نشر أحد من قبل قطعة بهذا الطراز والكتابة وذكر أنها من دار حمص.

وبالإضافة إلى ما سبق أمدنا ظهر القطعة الرابعة (جدول رقم 129، لوحة رقم 44 ،مسلسل رقم 129) والقطعة الخامسة (جدول رقم 130، لوحة رقم 44، مسلسل رقم 130) بعنصر زخرفى جديد تمثل فى تصوير حرف الـ T الواقف عليه نسر فوق العدد m الذى يتوسط ظهر القطعتين.

وأخيراً خُتـم البحث بخاتمة اشتملت على أهم النتائج  والإضافات، التى أثمر عنها موضوع هذا البحث."


انشء في: أربعاء 11 يوليو 2012 17:07
Category:
مشاركة عبر